لها فعجنتها وخبزت فأدركت القدر فثردت قصعتها فقربتها إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، فوضع النبي ﷺ أصبعه فيها فقال: "بسم الله اللهم بارك فيها، اطعموا" فأكلوا منها حتى صدروا ولم يأكلوا منها إلا ثلثها وبقي ثلثاها، فسرح أولئك العشرة الذين كانوا معه "أن اذهبوا وسرحوا إلينا بعدتكم"، فذهبوا وجاء أولئك العشرة فأكلوا منها حتى شبعوا، ثم قام ودعا لربة البيت وسمت عليها وعلى أهل بيتها ثم تمشوا إلى الخندق فقال: "اذهبوا بنا إلى سلمان" فإذا صخرة بين يديه قد ضعف عنها، فقال النبي ﷺ لأصحابه: "دعوني فأكون أول من ضربها، فقال: بسم الله" فضربها فوقعت فلقة ثلثهما فقال: "الله أكبر قصور الروم ورب الكعبة" ثم ضرب بأخرى فوقعت فلقة فقال: "الله أكبر قصور فارس ورب الكعبة" فقال عندها المنافقون: نحن نخندق على أنفسنا وهو يعدنا قصور فارس والروم.
٤٤٨ - * وروى الطبراني عن عبد الله بن عمرو قال: أمر رسول الله ﷺ بالخندق فخندق على المدينة فقالوا: يا رسول الله إنا وجدنا صفاة لا نستطيع حفرها، فقام النبي ﷺ وقمنا معه فلما أتى أخذ المعول فضرب به ضربة وكبر فسمعت هدة لم أسمع مثلها قط، فقال: "فتحت فارس" ثم ضرب أخرى وكبر فسمعت هدة لم أسمع مثلها قط، قال: "فتحت الروم" ثم ضرب أخرى وكبر فسمعت هدة لم أسمع مثلها قط، فقال: "وجاء الله بحمير أعواناً وأنصارا".
٤٤٩ - * روى مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أخبرني من هو خير