٤٥١ - * روى البخاري عن أنس ﵁ قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمداً ... على الإسلام ما بقينا أبداً
قال يقول النبي ﷺ وهو يجيبهم: "اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة، فبارك في الأنصار والمهاجرة" قال: يؤتون بملء كفين من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة توضع بين يدي القوم والقوم جياع وهي بشعة في الحلق ولها ريح منتن".
٤٥٢ - * روى البخاري ومسلم عن البراء بن عازب ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ يوم الخندق ينقل معنا التراب، وهو يقول:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا صمنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركين قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة ابينا
ويرفع بها صوته.
- وفي رواية (١): ولقد وارى التراب بياض بطنه.
- وللبخاري (٢) قال: كان رسول الله ينقل التراب يوم الخندق حتى اغبر بطنه - زاد في رواية (٣): حتى وارى عني التراب جلدة بطنه، وكان كثير الشعر، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة، ثم اتفقا - ويقول: "والله لولا الله ما اهتدينا" وذكر الحديث.