فصل: في سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين
قال ابن كثير في البداية والنهاية:
قال الواقدي: في شوال سنة ست كانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين الذين قتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا النعم، فبعث رسول الله ﷺ في آثارهم كرز بن جابر في عشرين فارساً فردوهم.
٤٩٣ - * روى البخاري ومسلم عن أنس ﵁ حدثهم أن ناساً من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبي ﷺ وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة. فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها. فانطلقوا، حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي ﷺ، واستاقوا الذود. فبلغ النبي ﷺ، فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم.
وفي رواية للبخاري (١): فأتى النبي ﷺ الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما ترجل النهار حتى أتى بهم، فأمر بمسامير، فأحميت فكحلهم وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم ثم ألقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا.
وفي رواية (٢) عن أنس قال: فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه عطشاً حتى ماتوا.