بقوم يصلون، قلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة حيث بايع رسول الله ﷺ بيعة الرضوان، فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته، فقال سعيد حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله ﷺ تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها، فلم تقدر عليها، فقال سعيد: إن أصحاب محمد ﷺ لم يعلموها وعلمتموها أنتم؟ فأنتم أعلم!.
وفي رواية (١) قال: ذكرت عند سعيد بن المسيب الشجرة فضحك فقال: أخبرني أبي، وكان شهدها.
وفي رواية (٢) عن ابن المسيب عن أبيه قال: لقد رأيت الشجرة ثم أتيتها بعد فلم أعرفها.
٥٠٤ - * روى الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما أمر رسول الله ﷺ ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسول رسول الله ﷺ إلى أهل مكة، قال: فبايع الناس، قال فقال رسول الله ﷺ: "إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله" فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله ﷺ لعثمان خيراً من أيديهم لأنفسهم.
ذكر ابن إسحاق: أن النبي ﷺ أرسل عثمان بن عفان إلى مكة ليبلغ أبا سفيان وأشراف قريش أن رسول الله ﷺ لم يأت لحرب وإنما جاء زائراً لهذا البيت ومعظماً لحرمته. ففعل ذلك عثمان ﵁، فقال له أهل مكة: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف، فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله ﷺ، واحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله