صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل فقال رسول الله ﷺ "لا نبرح حتى نناجز القوم فدعا إلى البيعة".
٥٠٥ - * روى البخاري عن عباد بن تميم قال: لما كان يوم الحرة، والناس يبايعون لعبد الله بن حنظلة، فقال ابن زيد على ما يبايع ابن حنظلة الناس؟ قيل له: على الموت، قال: لا أبايع على ذلك أحداً بعد رسول الله ﷺ، وكان شهد معه الحديبية.
٥٠٦ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁: أن قريشاً صالحوا النبي ﷺ، وفيهم سهيل بن عمرو، فقال النبي ﷺ لعلي: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم" قال سهيل: أما بسم الله، فما ندري ما "بسم الله الرحمن الرحيم؟ " ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم، فقال: اكتب: "من محمد رسول الله" قالوا: لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، فقال النبي ﷺ اكتب: "من محمد بن عبد الله" فاشترطوا على النبي ﷺ: أن من جاء منكم، لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا: يا رسول الله، أنكتب هذا؟ قال: "نعم، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم، سيجعل الله له فرجاً ومخرجاً".
قال العلماء في شرح هذا الحديث: وافقهم النبي ﷺ في ترك كتابة بسم الله الرحمن الرحيم وأنه كتب باسمك اللهم، وكذا وافقهم في محمد بن عبد الله وترك كتابة رسول الله ﷺ، وكذا وافقهم في رد من جاء منهم إلينا دون من ذهب منا إليهم، وإنما وافقهم في هذه الأمور للمصالح المهمة الحاصلة بالصلح مع أنه لا مفسدة في هذه الأمور.