الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم * وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون * يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) (١).
قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن، قال لها رسول الله ﷺ: قد بايعتك كلاماً يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله.
٥١١ - * روى الحاكم عن عبد الله بن مغفل المزني ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﵌ بالحديبية في أصل الشجرة التي قال تعالى في القرآن وكان غصن من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله ﵌، فرفعته عن ظهره، وعلي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو جالسان بين يدي رسول الله ﵌، فقال رسول الله ﵌ لعلي: "اكتب" فذكر من الحديث أسطراً مخرجة في الكتابين من ذكر سهيل بن عمرو: قال عبد الله بن مغفل: فبينا نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شاباً عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم النبي ﵌، فأخذ الله بأبصارهم فقمنا إليهم، فأخذناهم فقال لهم رسول الله ﵌: "هل جئتم في عهد أحد؟ أو هل جعل لكم أحد أمانا" فقالوا: اللهم لا. فخلى سبيلهم فأنزل الله ﷿ (وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا) (٣).