٥١٢ - * روى البخاري ومسلم عن أبي وائل قال: قام سهل بن حنيف يوم صفين، فقال: أيها الناس، اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية، ولو نرى قتالاً لقاتلنا. وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين فجاء عمر بن الخطاب، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: "بلى" قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: "بلى" قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: "يا ابن الخطاب، إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبداً" قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظاً، فأتى أبا بكر، فقال: "يا أبا بكر، ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال فعلام نعطي الدنية، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ " فقال: "يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبداً وقال: فنزل القرآن على رسول الله ﷺ بالفتح، فأرسل إلى عمر، فأقرأه، إياه، فقال: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال: "نعم" فطابت نفسه ورجع.
وفي رواية (١): فنزلت سورة الفتح، فقرأها رسول الله ﷺ على عمر.
وفي أخرى (٢) أنه سمع سهل بن حنيف يقول: يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم، لقد رأيتني يوم أبي جندل، ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله ﷺ لرددته، وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه، غير هذا الأمر. قال: وقال أبو وائل: شهدت صفين وبئست صفين.