٥١٧ - * روى مسلم عن أم مبشر الأنصارية ﵂ أنها سمعت النبي ﷺ يقول عند حفصة: "لا يدخل النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أحد. الذين بايعوا تحتها" قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها فقالت حفصة: (وإن منكم إلا واردها) (١) فقال النبي ﷺ: قد قال الله تعالى: (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً) (٢).
قال النووي: قوله: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد". الخ قال العلماء: معناه: لا يدخلها أحد منهم قطعاً: كما صرح به في غير هذا الحديث، وإنما قال: "إن شاء الله" للتبرك، لا للشك، وأما قول حفصة "بلى" وانتهار النبي ﷺ لها، فقالت: (وإن منكم إلا واردها) فقال ﵊: وقد قال: " (ثم ننجي الذين اتقوا) " ففيه دليل للمناظرة والاعتراض، والجواب على وجه الاسترشاد، وهو مقصود حفصة، لا أنها أرادت رد مقالته ﷺ. والصحيح: أن المراد بالورود في الآية: المرور على الصراط، وهو جسر منصوب على جهنم، فيقع فيها أهلها، وينجو الآخرون. أ. هـ
٥١٨ - * روى الترمذي عن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة، إلا صاحب الجمل الأحمر".
٥١٩ - * روى مالك والبخاري عن أسلم مولى عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يسير في بعض أسفاره، وعمر بن الخطاب يسير معه ليلاً فسأله عمر عن شيء فلم يجبه،