ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر: ثكلتك أمك عمر، نزرت رسول الله ﷺ ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري، حتى إذا كنت أمام الناس، وخشيت أن ينزل في قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي، قال: فقلت: لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن، قال: فجئت رسول الله ﷺ، فسلمت عليه، فقال: "لقد أنزلت علي هذه الليلة سورة، لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: (إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً) " (١).
وأخرجه الترمذي (٢) عن أسلم، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره ... الحديث.
٥٢٠ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ (إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً) قال: الحديبية. قال أصحابه: هنيئاً مريئاً، فما لنا؟ فأنزل الله: (ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار) (٤) قال شعبة: فقدمت الكوفة، فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت فذكرت له، فقال: أما (إنا فتحنا لك) فعن أنس، وأما "هنيئاً مريئاً" فعن عكرمة.
وأخرجه مسلم (٥) عن قتادة عن أنس قال: لما نزلت (إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله) إلى قوله (فوزاً عظيماً) (٦) مرجعه من الحديبية - وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية، فقال: "لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من