الدنيا جميعاً".
وأخرجه الترمذي (١) عن قتادة عن أنس ﵁ قال: نزلت على النبي ﷺ (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) مرجعه من الحديبية، فقال النبي ﷺ: "لقد نزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض" ثم قرأها النبي ﷺ عليهم فقالوا: هنيئاً مريئاً يا نبي الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه (ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار) حتى بلغ: (فوزاً عظيماً).
٥٢١ - * روى الحاكم عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: أنزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها.
٥٢٢ - * روى الحاكم عن مجمع بن جارية الأنصاري وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله ﵌ فلما انصرفنا نها إذ الناس يهزون بالأباعر، فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله ﵌، فخرجنا مع الناس نوجف فوجدنا النبي ﵌ واقفاً على راحلته عند كراع الغميم، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم (إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً) فقال رجل: يا رسول الله أفتح هو؟ قال: "نعم والذي نفس محمد بيده إنه لفتح" فقسمت خيبر على اهل الحديبية، فقسمها رسول الله ﵌ على ثلاثة عشر سهماً وكان الجيش ألفاً وخمس مائة فيهم ثلاث مائة فارس، فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهماً.