يا رسول الله قال: "أقبلوا بوجوهكم إلى الله وإلى رسوله، يدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار" فأقبلوا ولهم حنين، حتى أحدقوا به كبكبة تحاك مناكبهم يقاتلون حتى هزم الله المشركين.
٦٥٩ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁: أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجراً فكان معها، فرآها أبو طلحة، فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر. فقال لها رسول الله ﷺ: "ما هذا الخنجر؟ " قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه، فجعل رسول الله ﷺ يضحك، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك. فقال رسول الله ﷺ: "يا أم سليم، إن الله قد كفى وأحسن".
وفي رواية أبي داود (٢) قال رسول الله ﷺ يومئذ - يعني يوم حنين -: "من قتل كافراً فله سلبه" فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلاً، وأخذ أسلابهم، ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر، فقال: يا أم سليم، ما هذا معك؟ قالت: أردت والله إن دنا مني بعضهم أبع جبه بطنه، فأخبر بذلك أبو طلحة رسول الله ﷺ.
٦٦٠ - * روى أحمد والبزار عن عبد الله بن مسعود قال: كنت مع النبي ﷺ يوم حنين قال: فولى الناس وثبت معه ثمانون رجلاً من المهاجرين والأنصار فنكصنا على أقدامنا نحواً من ثمانين قدماً، ولم نولهم الدبر وهم الذين أنزل الله ﷿ عليهم السكينة، قال: ورسول الله ﷺ على بغلته يمضي قدماً، فحادت به بغلته فمال عن السرج، فقلت: ارتفع رفعك الله. فقال: "ناولني كفاً من تراب" فضرب به