وجوههم فامتلأت أعينهم تراباً، قال: "أين المهاجرون والأنصار؟ " قلت: هم أولاء، قال: "اهتف بهم" فهتفت بهم فجاءوا وسيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب، وولى المشركون أدبارهم.
٦٦١ - * روى النسائي عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: أخذ رسول الله ﷺ يوم حنين وبرة من جنب بعير. فقال: "يا أيها الناس، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه، إلا الخمس والخمس مردود عليكم".
٦٦٢ - * روى البخاري عن جبير بن مطعم ﵁: أنه بينما هو يسير مع رسول الله ﷺ، ومعه الناس، مقفله من حنين، فعلقت الناس يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة، فخطفت رداءه، فوقف النبي ﷺ فقال: "أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه العضاه نعماً لقسمته، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جباناً".
٦٦٣ - * روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: لما أفاء الله على رسوله ﷺ يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئاً، فكأنهم وجدوا، إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال: "يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي". كلما قال شيئاً، قالوا: الله ورسوله أمن، قال: "ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله ﷺ؟ ". قال: كلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمن، قال: "لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي