أقول ما يقول فيه- فيقال لا دريت، ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من جديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين".
ولمسلم (١) أن النبي ﷺ قال: "إن العبد إذا وضع في قبره" ثم ذكر نحو ما تقدم إلى قوله: لنا أنه "يفسح له في قبره سبعون ذراعًا، ويملأ عليه خضرًا إلي يوم يبعثون" لم يزد على هذا.
وفي رواية أبي داود (٢): أن رسول الله ﷺ قال: "إن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك، فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه، قال: كنت أعبد الله، فيقول: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شيء بعدها، فينطلق به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا كان لك، ولكن الله عصمك، فأبدلك به إلى بيتًا في الجنة، فيراه، فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن".
قال: "وإن الكافر، أو المنافق إذا وضع في قبره: أتاه ملك فينهضه، فيقول له: ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيقال له: ماكنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس، فيضربه بمطراق بين أذنيه، فيصيح صيحه يسمعها الخلق غير الثقلين".
وفي رواية أبي داود (٣) أن نبي الله ﷺ دخل نخلا لبني النجار فسمع صوتًا، ففزع، فقال: "من أصحاب هذه"؟ قالوا: يا رسول الله، ناس ماتوا في الجاهلية، قال: "تعوذوا بالله من عذاب القبر، ومن فتنة الدجال" قالوا: ومم ذاك يا رسول الله" قال: "إن