سمعه من النبي ﷺ.
وفي أخرى (١) قال: قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة، فقال: "يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلاً ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٢) إلا إن أول الخلائق يكسى يوم القيامة: إبراهيم ﵇، ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب، أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ -إلى قوله- ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٣) قال: "فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم".
زاد في رواية (٤): "فأقول: فسحقاً، فسحقاً".
أقول: هذا النص محمول على من ارتد من أصحابه بعد وفاته وقتل وهو مرتد وهؤلاء الذين حدث لهم ذلك ناس قليلون من جفاة الأعراب الذين لم يتأثروا بالتربية النبوية وسمير معنا هذا الموضوع بمناسبة الكلام عن الحوض وننقل هناك بعض ما ذكره ابن حجر حوله.
١١٩٥ - * روى البخاري ومسلم عن نافع مولي ابن عمر عن ابن عمر ﵁ من النبي ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) قال: "يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه".