أحدَكم خَيْرَاً فليبدأَ بنفسهِ وأهلِ بيته". وسمعته يقول: "أنا الفَرَطُ على الحوضِ".
وفي رواية سِماكِ بن حربٍ (١) عن جابرِ بنِ سَمُرةَ: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لَتَفْتَحَنَّ عِصابةٌ من المسلمين أو المؤمنين كَنْزَ آلِ كِسْرى الذي في الأبيض".
وفي رواية أخرى (٢) قال: "لَنْ يَبْرَح هذا الدِّين قائماً يقاتِل عليه عِصابةٌ من المسلمين حتى تقوم الساعةُ".
أقول: قد وجد من خلفاء أمته القريشين الكثير، فالخلفاء الراشدون والخلفاء الأمويون والخلفاء العباسيون كلهم قرشيون، وتخصيص الإثنى عشر خليفة بالذكر إشارة إلى خلفاء يكون لقيام الدين في عصرهم شان خاص، فإذا كان المراد بالحديث الإثنى عشر خليفة الأوَّل في تاريخ لأمَّة الإسلاميَّة، والذين يستكملون بعمر بن عبد العزيز ﵀، فالمراد بذلك قيامُ الدِّينِ بسبب من قوَّة اليقين عند الصحابة وكبار التابعين، وفي الرواية أكثر من مُعْجِزةٍ وقَعتْ كفتحِ المدائِن وبعضها قائمٌ، وهو أن هذا الدين لا تزال طائفة تحمله.
٨٩٣ - * روى البخاري ومسلم عن أَبي هُرَيرَة ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: "لَاتَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى تَقْتَتِل فِئَتَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقتلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ".
أقول: الظاهر أن في الحديث إشارة إلى ما وقع بين علي ﵁ من جهة وبين عائشة وطلحة والزبير من جهة أخرى، فكل من الجهتين كانت دعواه نصرة الحق، فالجهتان مجتهدات والصواب مع علي ﵁، أو ما جرى بين علي ومعاوية ﵄