فكلاهما كان يدعي نصرة الحق، والصواب كان مع علي، وما جرى بين علي والآخرين وردت فيه نصوص كثيرة وكلها من معجزاته ﵊، وقد ذكرناها في القسم الأول من هذا الكتاب.
٨٩٤ - * روى الترمذي عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده لا تقومُ السَّاعةُ حتى تَقْتُلُوا إِمَامكم، وتَجتَلِدُوا بأَسْيَافكم، ويَرِثُ دُنياكم شِرارُكم".
أقول: في الحديث إشارة إلى قتل عثمان ﵁، وقد وردت في ذلك نصوص صريحة ذكرناها في القسم الأول، وكلها من معجزاته ﵊.
٨٩٥ - * روى أبو داود عن سعيد بنِ زيدٍ ﵁، قال: كنَّا عندَ رسول الله ﷺ، فذكر فتنةٌ عَظُمَ أَمْرَهَا، فقلنا- أو قالوا-: يا رسولَ الله، لئن أّدْرَكَتْنَا هذه لَنَهْلِكنَّ. فقال رسول الله ﷺ: "كَلَّا إنّ بِحَسْبِكم القتل".
قال سعيد: فرأيت إخواني قُتِلوا.
٨٩٦ - * روى أبو يعلي عن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ: "تَزْعُمون أني من آخِرِكم وفاةً ألا وإني من أولكم وفاة وَلَتتَّبِعُني أفناداً يَضْرِبُ بعضُكم رقابَ بعض".
وفي لفظ الطبراني عن معاوية بن أبي سفيان، قال: كنا جلوساً في المسجد إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "إنكم تتحدثون أني من آخركم وفاة ألا وإني من أولكم وفاة وَلَتتَّبِعُني أفناداً يَضْرِبُ بعضُكم بعضاً" ثم نَزَع بهذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ