٩١٣ - * روى أحمد عَنْ أَبِي بُرْدَةَ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وفُرْقَةٌ واخْتِلَافٌ. فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَاتِ بِسَيْفِكَ أُحُدا، فَاضْرِبْهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ. ثمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيكَ يَدٌّ خَاطِئَةٌ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاِضيَةٌ".
فَقَدْ وَقَعَت. وَفَعَعلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
أقول: ما أخبر عنه رسول الله ﷺ قد وقع وشارك بعض الصحابة في قتال مجتهدين وبعضهم اعتزل، وكان ممن اعتزل محمد بن مسلمة، والسؤال كيف لم يعتزل بقية الصحابة مع وجود مثل هذه الروايات؟ والجواب أنه بالإمكان حمل مثل هذه الرواية على أنها فتوى خاصة لأناس مخصوصين.
٩١٤ - * روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول وهو على المنبر: "ألا إن الفتنةَ هاهُنا" ويُشِيرُ إلى المشرق. "من حيثُ يطلَع قَرْنُ الشَّيْطَانِ" وفي رواية قال- وهو مستقبِل المشرق: "هَا، إن الفتنة هاهنا" ثلاثاً- وذكره. وفي أخرى (١) أنه سمع النبي ﷺ وهو مستقبِل المشرق- يقول: "ألا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلعُ قرنُ الشيطان".
وللبخاري (٢) قال: قام النبي ﷺ خطيباً، فأشار نحو مسكنِ عائشةَ، فقال: "هنا الفتنة- ثلاثاً- من حيث يطلع قرن الشيطان".
وللبخاري (٣) بزيادة في أوله: أن النبي ﷺ قال: "اللهم بارِكْ لنا في شامِنا، اللهم بارِك لنا في يَمنِنا". قالوا: وفي نَجْدِنا، قال: " اللهم بارِكْ لنا في شامِنا،