ويَنزِلون، فأَصْبَحَ كالْمُتَغَيِّظِ، وقال: "مالي رأيتُ بني الحكم يَنْزَونَ على منبري نَزَوُّ القِرَدَةِ". فما رأيته ﷺ مُسْتَجْمِعَاً ضاحِكاً بعدَ ذلك حتى مات.
٩١١ - * روى الترمذي عن هشام بن حسَّان، قال: أُحْصِي ما قَتلَ الحجَّاج صَبْرَاً، فَوُجِدَ مائةَ ألفٍ وعشرين ألفاً.
٩١٢ - * روى أحمد عن عمر بن الخطاب قال: وُلِدَ لأخي أم سلمةَ زوج النبي ﷺ غلامٌ فسَمَّوْهُ الوليدَ فقال النبي ﷺ: "سميتُموه باسم فَراعِنَتِكُم لِيَكونَنَّ في هذه الأمة رجل يقال له الوليدُ لهو أشرُّ على هذه الأمةِ من فرعون لِقومِهِ"
أقول: لعل المراد بالحديث هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وكان من شأنه أن استغرق باللهو وظهرت عليه أمارات الجبروت، وقد قتله بنو أُميَّة أخيراً.
وكان الأوزاعي يحمل هذا الحديث على ما ذكرناه كما أورده ابن الحجر في الفتح. وذكر له ابن حجر شاهداً عن أم سلمة أخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" من رواية محمد ابن إسحق عن محمد بن عمرو عن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت: دخل عليَّ النبي ﷺ وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد، فقال: "من هذا؟ " قلت: الوليد، قال: "قد اتخذتم الوليد حنانا، غيروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد" (١).