٩٠٨ - * روى أحمد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة، وهو يقول: ورب الكعبة لقد لعن رسول الله ﷺ فلاناً وما ولد من صلبه.
أقول:
اللعنة تنصبُّ على الكافرين من أبناء الحكم، وهذا التخصيص لا بد منه؛ لأن من أسلم من ذريَّة الحكم لا تنصب عليه اللعنة إلا إذا كان في قلبه نفاق أو عمل أعمالاً يستحق بها اللعنة.
٩٠٩ - * روى البزار عن عبد الله البَهيِّ مولى الزبير قال: كنتُ في المسجد ومروان يَخطبُ فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: والله ما استخلف [أي رسول الله ﷺ] أحداً من أهله. فقال مروان: أنت الذي نزلت فيك: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ (١). فقال عبد الرحمن: كَذّبْتَ ولكن رسول الله ﷺ لَعَنَ أباك.
٩١٠ - * روى احمد عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوساً عند النبي ﷺ وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقتي فقال ونحن عنده: "ليدخلن عليكم رجلٌ لعين". فوالله ما زلت وجلاً أتشوف خارجاً وداخلاً حتى دخل فلان (يعني الحكم).
وعن أبي هريرة (٢) أن النبي ﷺ رأى في منامِهِ كأنَّ بني الحكم يَنْزَونَ على مِنْبَرِهِ