١٦٧٧ - * روى الطبراني عن عبد الله بن مسعود: قال: إنما كرهت الصلاة بين السواري للواحد والاثنين.
أقول: قول ابن مسعود: (لا تأتموا بقوم وهم يتحدثون) معناه: أي لا تصلوا وأمامكم قوم يتحدثون، لأن ذلك يشغل المصلي ويزعج المتحدثين ويوافق أن يتوجه المصلي إلى وجوه بعض المتحدثين إذا كانوا متحلقين وكل ذلك مكروه، وفي تقييد ابن مسعود كراهية الصلاة بين السواري للواحد والاثنين فيها فسحة حين يضيق المسجد بالمصلين فيضطرون للصلاة بين السواري.
١٦٧٨ - * روى الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "إياكم والفرج يعني في الصلاة".
١٦٧٩ - * روى الترمذي عن عبد الحميد بن محمود قال: "صلينا خلف أمير من الأمراء، فاضطرنا الناس، فصلينا بين الساريتين، فلما صلينا قال أنس: كنا نتقي هذا على عهد النبي ﷺ"، وفي رواية (٤) أبي داود قال: "صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة، فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا وتأخرنا، فقال أنس ... وذكر الحديث".
أقول: مذهب أنس يخالف مذهب ابن مسعود الذي مر معنا، فالصحابة حين ضيق المكان وكثرة المصلين مذهبان في الصلاة بين السواري.
قال في (إعلاء السنن ٤/ ٣٣٩): قال العيني في العمدة: إذا كان منفرداً لا بأس في الصلاة بين الساريتين إذا لم يكن في جماعة، وقيد بغير جماعة لأن ذلك يقطع الصفوف، وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوبة اهـ (٢/ ٤٧٨). وقال الحافظ في "الفتح": قال المحب