الطبري: كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك، ومحل الكراهة عند عدم الضيق، والحكمة فيه إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع النعال اهـ. وقال ابن سيد الناس: والأول أشبه لأن الثاني. محدث وقال ابن العربي: ولا خلاف في جوازه عند الضيق، وأما عند السعة، فهو مكروه للجماعة، وأما الواحد فلا بأس به، وقد صلى ﷺ في الكعبة بين سواريها اهـ كذا في النيل (٣: ٢٣٥). وذكر في النيل أيضاً أنه رخص في الصف بين السواري أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وابن المنذر قياساً على الإمام، والمنفرد اهـ. والظاهر من كلام العيني المار أنه مكروه عند الحنفية لما فيه من قطع الصف، وقد تقدم أن قطع الصف مكروه عندنا تحريماً، وكرهه أبو حنيفة للإمام أيضاً، كما ذكره في رد المحتار عن معراج الدراية: الأصح ما روي عن أبي حنيفة أنه قال: أكره للإمام أن يقوم بين الساريتين أو زاوية أو ناحية المسجد أو إلى سارية لأنه بخلاف عمل الأمة اهـ (١: ٦٧٥) ففسد قياس المأموم على الإمام كما عزاه الشوكاني إلى أبي حنيفة، فلم يبق إلا القياس على المنفرد، وهو قياس مع الفارق فافهم.
١٦٨٠ - * روى ابن خزيمة عن قرة، قال: "كنا ننهى عن الصلاة بين السواري، ونطرد عنها طرداً".
- النهي عن التأخر عن الصف الأول بلا وجه شرعي:
١٦٨١ - * روى أبو داود عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار".
١٦٨٢ - * روى مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى في