رسول الله ﷺ يقول في خطبته: "نحمد الله ونثني عليه بما هو أهله"، ثم يقول: "من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"، ثم يقول: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، وكان إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه، وعلا صوته، واشتد غضبه، كأنه نذير جيش، يقول: "صبحكم ومساكم"، ثم قال: "من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإلي، أو علي، وأنا أولى بالمؤمنين".
١٧٦٣ - * روى أحمد عن علي أو عن الزبير قال: كان رسول الله ﷺ يخطبنا فيذكرنا بأيام الله حتى يعرف ذلك في وجهه وكأنه نذير قوم يصبحهم الأمر غدوة وكان إذا كان حديث عهد بجبريل لم يتبسم ضاحكاً حتى يرتفع.
١٧٦٤ - * روى أحمد عن النعمان قال سمعت رسول الله ﷺ يخطب يقول: "أنذركم النار أنذركم النار"، حتى لو أن رجلاً كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا قال: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه، وفي رواية وسمع أهل السوق صوته وهو على المنبر.
١٧٦٥ - * روى ابن خزيمة عن جرير بن عبد الله: قال: لما دنوت من مدينة رسول الله ﷺ، أنخت راحلتي وحللت عيبتي، فلبست حلتي، فدخلت ورسول الله ﷺ، يخطب، فسلم علي رسول الله ﷺ، فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليس لي: يا عبد الله هل ذكر رسول الله ﷺ من أمري شيئاً؟ قال: نعم ذكرك بأحسن الذكر بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته،