قال: "إنه سيدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذي يمن، وإن على وجهه لمسحة ملك". قال: فحمدت الله على ما أبلاني.
أقول: حديث جرير مع جليسه أثناء الخطبة لا يقتدى به لأن جريراً كان حديث عهد بإسلام ويحتمل أن السؤال كان بعد الفراغ من الخطبة أو الصلاة.
١٧٦٦ - * روى أبو داود عن زيد بن أرقم ﵁ أن رسول الله ﷺ خطبهم، فقال: "أما بعد".
١٧٦٧ - * روى أبو داود عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا تشهد قال: "الحمد لله، نستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً".
وفي رواية (١): أن يونس بن يزيد سأل ابن شهاب عن تشهد رسول الله ﷺ يوم الجمعة؟ ... فذكر نحوه، قال: "ومن يعصهما فقد غوى، ونسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه، ويطيع رسوله، ويتبع رضوانه، ويجتنب سخطه، فإنما نحن به وله".
قال في النيل (٣/ ٣٢٦): اختلف أهل العلم في حكم خطبة الجمعة فذهبت العترة والشافعي وأبو حنيفة ومالك إلى الوجوب ونسبه القاضي عياض إلى عامة العلماء واستدلوا على الوجوب بما ثبت عنه ﷺ بالأحاديث الصحيحة ثبوتاً مستمراً أنه كان يخطب في كل جمعة ... وذهب الحسن البصري ورواه الظاهري إلى أن الخطبة مندوبة مع