يقوم فيتم، كما تفعلون الآن".
في الأحاديث أن القيام حال الخطبة مشروع، قال ابن المنذر: وهو الذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار. اهـ. واختلف في وجوبه فذهب الجمهور إلى الوجوب ونقل عن أبي حنيفة: أن القيام سنة وليس بواجب واستدل الجمهور بأحاديث الباب.
ولا شك أن الثابت عنه ﷺ وعن الخلفاء الراشدين هو القيام حال الخطبة ولكن الفعل بمجرده لا يفيد الوجوب. انظر (النيل ٣/ ٣٢٩).
١٧٧٣ - * روى مسلم عن كعب بن عجرة ﵁ "أنه دخل المسجد وعبد الرحمن ابن أم الحكم يخطب قاعداً فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً! وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١).
- قصر الخطبة وإطالة الصلاة:
١٧٧٤ - * روى مسلم عن جابر بن سمرة ﵁ قال: "كنت أصلي مع النبي ﷺ الصلوات، فكانت صلاته قصداً، وخطبته قصداً". وفي رواية (٢) أبي داود قال: "كانت صلاة النبي ﷺ قصداً، وخطبته قصداً يقرأ بآيات من القرآن، ويذكر الناس" وله في أخرى (٣) "كان رسول الله ﷺ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات" وفي رواية (٤) للنسائي قال: كان رسول الله ﷺ يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم