ولمسلم (١) قال: أقيمت صلاة الصبح، فرأى رسول الله ﷺ رجلاً يصلي والمؤذن يقيم، فقال: "أتصلي الصبح أربعاً؟ ".
وفي أخرى (٢) له: "أنه مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح، فكلمه بشيء لا ندري ما هو؟ فلما انصرفنا أحطنا به، نقول: ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ قال: قال لي: "يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعاً".
أقول: قال الحنفية إذا أقيمت صلاة الفجر ولم يكن الإنسان قد صلى راتبة الفجر، فله أن يصليها إذا كان يثق بلحوق الإمام على أن يصليها إما في بيته أو في رحبة المسجد، ولم يأخذوا بحديث قضاء راتبة الفجر للاختلاف فيه، وأخذ به آخرون كالشافعية، ورأى الحنفية أن الأصح من النصوص ينكر على من صلى بعد الفريضة أي نافلة.
١٨٦٣ - * روي عن عبد الله بن سرجس ﵁ قال: دخل رجل المسجد ورسول الله ﷺ في صلاة الغداة، فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله ﷺ، فلما سلم رسول الله ﷺ قال: "يا فلان، بأي الصلاتين اعتددت: أبصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟ ".
١٨٦٤ - * روى مالك عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن] قال: "سمع قوم الإقامة، فقاموا يصلون، فخرج عليهم رسول الله ﷺ، فقال: "أصلاتان معاً؟ أصلاتان معاً؟ " وذلك في صلاة الصبح في الركعتين اللتين قبل الصبح.