على أن أجد أحداً من الناس يخبرني أن رسول الله ﷺ سبح سبحة الضحى، فلم أجد أحداً يحدثني ذلك، غير أم هانئ بنت أبي طالب أخبرتني: أن رسول الله ﷺ أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح، فأتي بثوب فستر عليه، فاغتسل، ثم قام فركع ثماني ركعات، لا أدري: أقيامه فيها أطول، أم ركوعه، أم سجوده؟ كل ذلك منه متقارب، قالت: فلم أره سبحها قبل ولا بعد.
ولمسلم (١) "أن رسول الله ﷺ صلى في بيتها عام الفتح ثماني ركعات في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه".
وفي رواية النسائي (٢) "أنها دخلت على النبي ﷺ يوم فتح مكة وهو يغتسل، قد سترته فاطمة بثوب دونه في قصعة فيها أثر العجين، قالت: فصلى الضحى، فما أدري: كم صلى حين قضى غسله؟ ".
وفي أخرى (٣): "أنها ذهبت إلى النبي ﷺ عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، فسلمت، فقال: من هذا قلت: أم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفاً في ثوب واحد".
وأخرج الموطأ (٤) رواية مسلم الآخرة إلى قوله: "في ثوب واحد".
ولأبي داود (٥) "أن رسول الله ﷺ يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين".
١٩٤٩ - * روى مالك عن عائشة ﵂ "كانت تصلي الضحى ثماني ركعات،