مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره- وربما قال سفيان: عن شماله- فحولني، فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه المنادي فآذنه بالصلاة، فقام إلى الصلاة، فصلى الصبح، ولم يتوضأ".
قال سفيان: وهذا للنبي ﷺ خاصة، لأنه بلغنا "أن النبي ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه".
وفي رواية (١) ابن المديني عن سفيان "قال: قلت لعمرو: إن ناساً يقولون: إن رسول الله ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه؟ فقال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي، ثم قرأ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (٢).
وفي رواية (٣) قال: بت في بيت خالتي ميمونة، فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعة، ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر قعد، فنظر إلى السماء فقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٤). ثم قام فتوضأ واستن، فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال، فصلى ركعتين، ثم خرج".
وفي أخرى (٥) قال: "رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي ﷺ عندها لأنظر: كيف صلاة رسول الله ﷺ؟ قال: فتحدث النبي ﷺ مع أهله ساعة ... وذكر الحديث".
وفي رواية (٦): "أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين، وهي خالته، قال: فقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ، فطرحت لرسول الله ﷺ وسادة، قال: