فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهله في طولها، فنام رسول الله ﷺ حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، ثم استيقظ رسول الله ﷺ، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها، وأحسن وضوءه، ثم قام يصلي، قال عبد الله بن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى ففتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم أضطجع حتى جاءه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح".
وفي أخرى (١) قال: "بت عند ميمونة، ورسول الله ﷺ عندها تلك الليلة، فتوضأ رسول الله ﷺ، ثم قام فصلى، فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، ثم نام رسول الله ﷺ حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه المؤذن، فخرج فصلى ولم يتوضأ".
وفي أخرى (٢) قال "بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقلت لها: إذا قام النبي ﷺ فأيقظني، فقام رسول الله ﷺ فقمت إلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى، حتى إني لأسمع نفسه راقداً، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين".
وفي أخرى (٣) قال: "بت عند ميمونة، فقام النبي ﷺ فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة، فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءاً بين الوضوءين لم يكثر، وقد ابلغ، ثم قام فصلى، فقمت كراهية أن يرى أني كنت أبقيه، فتوضأت، وقام يصلي، فقمت عن يساره فأخذ بيدي، فأدارني عن يمينه،