وأفتى به ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز.
وفي أخرى (١)، قال: قال النبي ﷺ: "إذا قام الإمام في الركعتين: فإن ذكر قبل أن يستوي قائماً فليجلس، وإذا استوى قائماً فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو".
أقول: اتفق الفقهاء على أن من نسي القعود الأول واستوى قائماً ثم تذكر أو ذكر لا يصح له أن يرجع إلى الجلوس، فإن رجع بطلت صلاته إلا أن الحنابلة قالوا تبطل صلاته إذا رجع بعد أن تلبس بالقراءة أما إذا كان للقعود أقرب فرجع إلى الجلوس فلا حرج عليه.
قال في بداية المجتهد:
واتفقوا من هذا الباب على سجود السهو لترك الجلسة الوسطى واختلفوا فيها هل هي فرض أو سنة؟، وكذلك اختلفوا هل يرجع الإمام إذا سبح به إليها أو ليس يرجع؟ وإن رجع فمتى يرجع؟ قال الجمهور: يرجع ما لم يستو قائماً وقال قوم: يرجع ما لم يعقد الركعة الثالثة. وقال قوم: لا يرجع إن فارق الأرض قيد شبر، وإذا رجع عند الذين لا يرون رجوعه، فالجمهور على أن صلاته جائزة. وقال قوم: تبطل صلاته. اهـ: (١٩٣ - ١٩٤).
- السهو إذا صلى خمساً:
٢٢٩٨ - * روى الشيخان عن ابن مسعود ﵁ قال: "صلى النبي ﷺ، فزاد أو نقص- شك بعض الرواة- أنه زاد- فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا، قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء