ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.
وفي رواية (١): حتى نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
٢٥١٣ - * روي البخاري عن البراء بن عازب ﵁ قال: لما نزل صومُ رمضان، كانوا لا يقربُون النساء رمضان كُلَّه، وكان رجالٌ يخونون أنفسهم، فأنزل الله تعالى ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ (٢).
٢٥١٤ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٣) قال: وكان الناس على عهد رسول الله ﷺ إذا صلوا العتمة حرُمَ عليهم الطعامُ والشرابُ والنساءُ، وصاموا إلى القابلة، فاختان رجلٌ نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يُفطِرْ، فأراد الله أن يجعل ذلك يسراً لمن بقي ورخصة ومنفعةً، فقال: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية فكان هذا مما نفع الله به الناس، ورخص لهم ويسرَ.
٢٥١٥ - * روى البخاري عن البراء بن عازب ﵁ قال: كان أصحابُ محمد ﷺ، إذا كان الرجلُ صائماً، فحضر الإفطارُ، فنام قبل أن يفطر، لم يأكلْ ليلتَهُ ولا يومَهُ، حتى يُمسي، وإن قيس بن صِرْمَةَ الأنصاري كان صائماً فلما حضر الإفطار، أتى امرأتهُ، فقال: أعندَكِ طعامٌ؟ قالت: لا، ولكن أنطَلِقُ فأطلبُ لك، وكان يومَهُ