المجاز وهي مواسمُ الحجِّ، فخافوا البيع وهم حُرمٌ، فأنزل الله ﷿: (لا جُناح عليكم أن تبتغوا فضلاً من ربكم في مواسم الحج) قال عطاء بن أبي رباحٍ: فحدثني عُبيد بن عميرٍ أنه كان يقرؤها في المصحف.
٢٥٢٨ - * روى أبو داود عن أبي أمامة التيميِّ ﵀ قال: كنتُ رجلاً أكْري في هذا الوجه، وكان الناس يقولون لي: إنه ليس لك حجٌّ، فلقيتُ ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن ناساً يقولون: إنه ليس لك حجٌّ، فقال ابن عمر: أليس تُحرمُ وتُلبي، وتطوف بالبيت، وتفيض من عرفات، وترمي الجمار؟ قلت: بلى، قال: فإن لك حجًّا، جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فسأله عن مثل ما سألتني، فسكت رسول الله فلم يُجِبْه حتى نزلت الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فأرسل إليه رسول الله ﷺ، وقرأها عليه، وقال: "لك حجٌّ".
٢٥٢٩ - * روى البخار يعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: كان يطوفُ الرجل بالبيت ما كان حلالاً، حتى يُهِلَّ بالحج، فإذا ركب إلى عرفة، فمن تيسر له هديه من الإبل، أو البقر، أو الغنم، ما تيسر له من ذلك، أيُّ ذلك شاء، غير أنْ لم يتيسرْ له، فعليه ثلاثةُ أيامٍ في الحجِّ، وذلك قبل يوم عرفة، فإن كان آخر يومٍ من الأيام الثلاثة يوم عرفة، فلا جُناح عليه، ثم لينطلقْ حتى يقف بعرفاتٍ من صلاة العصر، إلى أن يكون الظلام، ثم ليدفعُوا من عرفاتٍ، فإذا أفاضوا منها، حتى يبلغوا جمعاً (١)، الذي يتَبَرَّزُ