أن مُحَلِّماً هذا جاء فجلس بين يدي رسول الله ﷺ ليستغفر له فقال له رسول الله ﷺ لا غفر لك الله فقام وهو يتلقى دموعه ببرديه فما مضت له سابعة حتى مات فدفنوه فلفظته الأرض ... إلخ فهذه رواية منكرة متناً وضعيفة سنداً وأحببنا ذكرها للإشارة إلى أنها منكرة.
٢٦١١ - * روى البخاري عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (١) عن بدر والخارجون إليها.
٢٦١٢ - * روى الطبراني عن زيد بن أرْقم ﵁ قال لما نزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ جاء ابنُ أمِّ مكتومٍ فقال يا رسول الله أمالي من رُخصةٍ؟ قال: "لا" قال: ابنُ أم مكتوم اللهم إني ضريرٌ فرَخّص لي. فأنزل الله ﷿: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فأمر رسول الله ﷺ بكتابتها.
وعند الترمذي: لما نزلتْ غزوةُ بدرٍ، قال عبد بن جحش وابن أم مكتومٍ: إنا أعميان يا رسول الله، فهل لنا رخصةٌ؟ فنزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة فهؤلاء القاعدة غير أُولي الضرر ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾ على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر.
أقول: عبد بن جحش هو أخو عبد الله بن جحش وكان أعمى ووقع في المطبوع من نسخة الترمذي بتحقيق إبراهيم عطوة: عبد الله بدل عبد وهو وهم. انظر الإصابة (٤/ ٣) منْ كنيته أبو أحمد.