سورة الحشر
٢٨٧٣ - * روى الشيخان عن (ابن عمر): حرَّق النبي ﷺ نخل بني النضير، وقطع وهي البويرة، فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.
٢٨٧٤ - * روى الترمذي عن ابن عباس ﵄ في قول الله ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ قال: اللينةُ: النخْلةُ، ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ قال: استنزلُوهم من حُصونهم، قال: وأُمِرُوا بقطع النخلِ قال: فحَكَّ ذلك في صدورهم، فقال المسلمون: قد قطعنا بعضاً، وتركنا بعضاً، فلنسألن رسول الله ﷺ: هل لنا فيما قطعناه من أجرٍ، وهل علينا فيما تركناه من وزرٍ؟ فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآية.
أقول: قطع الشجر هاهنا وتحريقه كان لمصلحة حربية، وذلك من أجل إزالة تعلق قلب اليهود بأموالهم فيستسلمون، وقد كان ذلك، فأجلاهم الرسول ﷺ إلى أذرعات من بلاد الشام وهي (درعا) اليوم، والأصل ألا يقطع المسلمون الشجر في حروبهم إلا إذا اضطرتهم لذلك مصلحةٌ حربيةٌ (١).