الله عليه وسلم على ذلك، كذا أفاده ابن تيمية، وفيه نظر، ولا يتعين رفع التعب، بل يحتمل أن يكون من واظب عليه لا يتضرر بكثرة العمل ولا يشق عليه ولو حصل له التعب، والله أعلم.
٣٢٤٩ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "خصلتان- أو خلتان- لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بها قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة عشراً، ويحمده عشراً، ويكبره عشراً"، فلقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده، قال: "فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذت مضجعك تسبحه وتكبره وتحمده مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ " قالوا: فكيف لا نحصيها؟ قال: "يأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ينفتل، فلعله أن لا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعه، فلا يزال ينومه حتى ينام".
وفي رواية (٢) أبي داود بعد قوله: "في الميزان" الأولى، قال: "ويكبر أربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويسبح ثلاثاً وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فلقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله، كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل؟ قال: "يأتي أحدكم الشيطان في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقول".
٣٢٥٠ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول