يقول: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله ﷿، ورجل قلبه معلق بالمسجد، إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه".
حرمة الكنز من غير إخراج حقه:
٣٤٢٨ - * روى الشيخان عن الأحنف بن قيس ﵁ قال: قدمت المدينة، فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش، إذ جاء رجل أخشن الثياب، أخشن الجسد، أخشن الوجه، فقام عليهم، فقال: بشر الكانزين برضف يحمي عليه في نار جهنم، فيوضع على حلمه ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه، يتزلزل، قال: فوضع القوم رؤوسهم، فما رأيت أحداً منهم رجع إليه شيئاً، قال: فأدبر، فاتبعته، حتى جلس إلى سارية، فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم، فقال: إن هؤلاء لا يعقلون شيئاً، إن خليلي أبا القاسم ﷺ دعاني فأجبته، فقال: "أترى أحداً؟ " فنظرت ما علي من الشمس، وأنا أظن أنه يبعثني في حاجة له، فقلت: أراه، فقال: "ما يسرني أن لي مثله ذهباً أنفقه كله، إلا ثلاثة دنانير، ثم هؤلاء يجمعون الدنيا، لا يعقلون شيئاً"، قال: قلت: مالك ولإخوانك من قريش لا تعتريهم وتصيب منهم؟ قال: "لا، وربك، لا