ومعه جارية له، قال: فجعلت تقضي حوائجه ففضل معها سبعة فأمرها أن تشتري بها فلوساً قال قلت لو أخرته للحاجة تنوبك أو للضيف ينزل بك قال: إن خليلي عهد إلي أن أيما ذهب أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله ﷿.
أقول: هذا النص وأمثاله محمول على حالة يكون الناس فيها محتاجين، أما إذا لم تكن بالناس حاجة فلكل ما ملكه على أن يؤدي الحقوق منه.
الإعطاء من غير إحصاء:
٣٤٣٠ - * روى أحمد عن عائشة ﵂ "أنها ذكرت عدة من مساكين- قال أيوب: أو قال: عدة من صدقة- فقال لها رسول الله ﷺ: "أعطي، ولا تحصي، فيحصي الله عليك".
وفي رواية النسائي (١) عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: "كنا يوماً في المسجد جلوساً، ونفر من المهاجرين والأنصار، فأرسلنا رجلاً إلى عائشة ليستأذن، فدخلنا عليها، قالت: دخل علي سائل مرة وعندي رسول الله ﷺ، فأمرت له بشيء، ثم دعوت به، فنظرت إليه، فقال رسول الله ﷺ: "أما تريدين أن لا يدخل بيتك شيء، ولا يخرج إلا بعلمك؟ " قلت: نعم، قال: "مهلاً يا عائشة، لا تحصي، فيحصي الله ﷿ عليك".
٣٤٣١ - * روى الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: قال لي رسول الله ﷺ: "أنفقي- أو انضحي، أو انفحي- ولا تحصي، فيحصي الله