(الصوم يوم تصومون) قال الخطابي: معنى الحديث: أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قوماً اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعاً وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماض، ولا شيء عليهم من وزر أو عيب، وكذلك الحج: إذا أخطأوا يوم عرفة، فليس عليهم إعادته، وكذلك أضحاهم تجزئهم، وإنما هذا رفق من الله ولطف بعباده.
٣٦٨٦ - * روى الترمذي عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس".
٣٦٨٧ - * روى مسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "الشهر كذا وكذا وكذا، وصفق بيديه مرتين بكل أصابعهما ونقص في الصفقة الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى".
وفي رواية (١) البخاري قال: "الشهر هكذا وهكذا"، وخنس إبهامه في الثالثة.
وفي رواية (٢): أن النبي ﷺ قال: "إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا- يعني مرة: تسعاً وعشرين، ومرة ثلاثين".
وفي رواية (٣) لمسلم أن رسول الله ﷺ قال: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، "والشهر هكذا وهكذا وهكذا"، يعني: تمام الثلاثين".
وفي أخرى (٤) "أن ابن عمر سمع رجلاً يقول: الليلة ليلة النصف، فقال له: وما يدريك