عند الحنفية أن صوم رمضان والنذر المعين وصوم التطوع تكفي فيه النية قبل منتصف النهار الشرعي لمن لم يلابس مفطراً قبل ذلك. واستدل الحنفية بأحاديث أخرى وحملوا هذا على الندب والأفضلية.
وهذا الحديث- حديث حفصة- الراجح وقفه كما ذكر العلماء ذلك.
أقول: التحقيق عند الحنفية أن تبييت الصيام من الليل واجب في القضاء وفي النذر غير المعين وفي الكفارات وما سوى ذلك فهو كمال.
٣٦٩٥ - * روى مالك عن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: "لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر".
وعند النسائي (١) قال: "إذا لم يجمع الرجل الصوم من الليل فلا يصم".
وفي أخرى (٢) أنه كان يقول: "لا يصومن إلا من أجمع الصيام قبل الفجر".
٣٦٩٦ - * روى النسائي عن عائشة وحفصة ﵄ قالتا: "لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر".
وأخرجه (٣) الموطأ عقيب حديث ابن عمر، وقال: عن عائشة وحفصة زوجي النبي ﷺ مثل ذلك، ولم يذكر لفظهما.
أقول: هذه الروايات استدل بها الجمهور على وجوب تبييت النية وقد رأينا أن الراجح عند العلماء وقف هذا الحديث. أما أدلة الحنفية:
٣٦٩٧ - * روى البخاري عن سلمة بن الأكوع قال: أمر النبي ﷺ رجلاً من أسلم أن أذن في الناس أن "من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء".