أقول: من قول عائشة: (وكان أملككم لإربه) فهم بعض الفقهاء أن من كان يخشى عليه أن تجره مقدمات الجماع إلى الجماع، فالقبلة وغيرها من مقدمات الجماع في حقه مكروهة.
٣٧٧٨ - * روى مسلم عن عمر بن أبي سلمة- ربيب النبي ﷺ "أنه سأل رسول الله ﷺ: أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله ﷺ: سل هذه- لأم سلمة- فأخبرته: أن رسول الله ﷺ يفعل ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله ﷺ: أما والله، إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له".
وفي رواية (١) الموطأ عن عطاء بن يسار "أن رجلاً قبَّل امرأته وهو صائم في رمضان، فوجد من ذلك وجداً شديداً، فأرسل امرأته، فسألت أم سلمة، فأخبرتها: أن رسول الله ﷺ يفعله، فأخبرت زوجها، فزاده ذلك شراً، وقال: لسنا مثل رسول الله ﷺ، إن الله يحل لرسوله ما شاء، ثم رجعت امرأته إلى أم سلمة فوجدت عندها رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: ما لهذه المرأة؟ فأخبرته أم سلمة، فقال: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك؟ قالت: قد أخبرتها، فذهبت إلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شراً، وقال: لسنا مثل رسول الله ﷺ، يحل الله لرسوله ما شاء، فغضب رسول الله ﷺ، وقال: والله إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده".
٣٧٧٩ - * روى مسلم عن حفصة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يقبِّل وهو صائم".