٣٩٠٤ - * روى النسائي عن عبد الله بن الشخير ﵁ قال: "قيل يا رسول الله، إن فلاناً لا يفطر نهاره الدهر؟ قال: "لا صام ولا أفطر".
أقول: قوله ﵇: لا صام ولا أفطر: أي هو ليس له أجر الصائم ولا يرتفق كالمفطرين.
٣٩٠٥ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ﷺ: "إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟ قلت: نعم. قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الأبد، صوم ثلاثة أيام: صوم الدهر كله. قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك. قال: فصم صوم داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى".
وفي أخرى (١) قال له: "ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل؟ فلا تفعل، فإن لعينك حظاً، ولنفسك حظاً، ولأهلك حظاً، فصم وأفطر، وصل ونم، وصم من كل عشرة أيام يوماً، ولك أجر تسعة".
وفيه "لا صام من صام الأبد" ثلاثاً.
وفي أخرى (٢) "أن رسول الله ﷺ ذكر له صومي، فدخل علي، فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه، فقال: أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ قال: قلت: يا رسول الله، قال: خمساً؟ قلت: يا رسول الله، قال: سبعاً؟ قلت: يا رسول الله، قال: تسعاً؟ قلت: يا رسول الله، قال: إحدى عشرة، ثم قال النبي ﷺ: لا صوم فوق صوم داود ﵇: شطر الدهر، صم يوماً، وأفطر يوماً".