ورواية الموطأ (١): أن رسول الله ﷺ أراد أن يعتكف، فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه، وجد أخبية: خباء عائشة وخباء حفصة، وخباء زينب، فلما رآها سأل عنها؟ فقيل له: هذا خباء عائشة وحفصة وزينب، فقال رسول الله ﷺ: "آلبر تقولون بهن" ثم انصرف فلم يعتكف، حتى اعتكف عشراً من شوال.
وأخرجه الترمذي (٢) عن عائشة وأبي هريرة معاً مختصراً، قال: كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله ﷿.
وله في أخرى (٣) عن عائشة: كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل في معتكفه. وأخرجه أبو داود (٤) مثل رواية البخاري ومسلم الأولى.
وأخرجه أيضاً عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه، وإنه أراد مرة أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، قالت: فأمر ببنائه فضرب، فلما رأيت ذلك أمرت ببنائي فضرب، قالت: وأمر غيري من أزواج النبي ﷺ ببنائها فضرب، فلما صلى الفجر، نظر إلى الأبنية، فقال: "ما هذه؟ آلبر يردن؟ آلبر يردن" وفي رواية (٥): "آلبر يردن؟ " مرة واحدة- فأمر ببنائه فقوض، وأمر أزواجه بأبنيتهن فقوضت، ثم أخر الاعتكاف إلى العشر الأول، يعني من شوال.