وفي رواية (١) قال: اعتكف عشرين من شوال.
وأخرجه النسائي (٢) بنحو من رواية البخاري ومسلم الآخرة.
أقول: الأصل عند الحنفية في اعتكاف المرأة أن يكون في مسجد بيتها الذي تخصصه لصلاتها، واعتكافها في المسجد مكروه، والنص الذي مر معنا يدل على أن الاعتكاف جائز في أي وقت من العام، وأنه يصح أن يكون أكثر من عشرة أيام، وأكثر الحنفية يفهمون أن من نوى اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، وباشر ذلك، أنه يجب عليه الإتمام، وإذا نقض اعتكافه فعليه قضاؤه، وظاهر هذا النص أنه ليس عليه قضاء، بدليل أن أزواج النبي ﷺ بعد أن نوين الاعتكاف وتركنه لم يطالبن بالقضاء، غير أن اعتكاف رسول الله ﷺ في شوال يمكن أن يكون دليلاً لمن يذهبون إلى أن على من نقض الاعتكاف بعد أن نواه القضاء، والأصل في الاعتكاف أن يكون فيه صوم، فمن اعتكف في غير رمضان إذا كان اعتكافه منذوراً أو قضاء فلابد فيه من الصوم عند الحنفية وآخرين.
٣٩١٠ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان.
وزاد مسلم في رواية أخرى (٣)، قال نافع: وقد أراني ابن عمر المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله ﷺ من المسجد. وأخرجه أبو داود (٤) بزيادة مسلم.