عهد رسول الله ﷺ بالمد الذي يقتات به أهل المدينة، أو الصاع الذي يقتاتون به، يفعل ذلك أهل المدينة كلهم".
أقول: قول أسماء ﵂: يخرجون زكاة الفطر في عهد الرسول ﷺ بالمد الذي يقتات به أهل المدينة، دليل على أن الأصل في صدقة الفطر التسهيل على مخرجها، فما توافر له مما يجزئ عن صدقة الفطر يخرجه.
٣٩٧١ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر: صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كل عبد أو حر، صغير أو كبير".
وفي رواية (١) "على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين".
زاد في رواية (٢) "فعدل الناس به نصف صاع [من] بر".
وفي رواية (٣) "فكان ابن عمر يعطي التمر، فأعوز أهل المدينة التمر، فأعطى شعيراً، وكان ابن عمر يعطي على الصغير والكبير، حتى إن كان ليعطي عن بني، وكان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين".
قال البخاري: "عن بني" يعني: بني نافع، ومعنى: "يعطون" ليجمعوا لهم، فإذا كان يوم الفطر أخرجوه حينئذ.
وفي رواية (٤) قال: "أمر النبي ﷺ بزكاة الفطر: صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، قال عبد الله: فجعل الناس عدله مدين من حنطة".
وللبخاري (٥) قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر: صاعاً من تمر، أو صاعاً من