عهد رسول الله ﷺ صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو سلت، أو زبيب، فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع حنطة مكان صاع من تلك الأشياء" قال نافع: قال عبد الله: "فعدل الناس بعد نصف صاع من بر"، قال: "وكان عبد الله يعطي التمر، فأعوز أهل المدينة التمر عاماً، فأعطى الشعير".
أقول: رأينا أن المالكية يجيزون أن تقدم صدقة الفطر حتى ما قبل يوم الفطر بيوم أو يومين، وبعض الفقهاء يجيزون أداءها في كل رمضان والأمر واسع، والعبرة أن تؤدى قبل صلاة العيد، فإذا لم تؤد قبل صلاة العيد أديت بعده فإذا أخرت عن اليوم الأول فلابد من أدائها ولكن يأثم من أخرها وينقص أجره.
٣٩٧٢ - * روى أبو داود عن عبد الله بن ثَعْلبَةَ أو ثَعْلبَةُ بن عبد الله بن أبي صعير ﵀ عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "زكاة الفطر صاع من بر، أو قمح عن كل اثنين، صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى. أما غنيكم، فيزكيه الله، وأما فقيركم: فيرد الله تعالى عليه أكثر مما أعطى" زاد في رواية (١): "غني أو فقير".
وفي رواية (٢): "قام رسول الله ﷺ خطيباً، فأمر بصدقة الفطر، صاع تمر، أو صاع شعير، عن كل رأس" زاد في رواية (٣) "أو صاع بر، أو قمح، بين اثنين- ثم اتفقا- عن الصغير والكبير، والحر والعبد".
وفي أخرى (٤): "أن رسول الله ﷺ خطب الناس قبل الفطر بيومين ... فذكر الحديث بمعناه".