ابن عمر، فقال: لبى بالحج وحده، فلقيت أنساً فحدثته، فقال أنس: ما تعدونا إلا صبياناً، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لبيك عمرة وحجاً".
ولمسلم (١) أيضاً قال: "سمعت رسول الله ﷺ أهل بهما: لبيك عمرة وحجاً".
وفي رواية (٢): "لبيك بعمرة وحج".
وأخرج أبو داود والنسائي (٣): رواية مسلم المفردة.
وفي رواية الترمذي (٤) قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لبيك بحجة وعمرة".
قال النووي: قوله "لبيك عمرة وحجاً" يحتج به من يقول بالقران والصحيح المختار في حجة النبي ﷺ: أنه كان في أول إحرامه مفرداً: ثم أدخل العمرة على الحج، فصار قارناً.
وجمعنا بين الأحاديث أحسن جمع. فحديث ابن عمر هنا: محمول على أول إحرامه ﵊، وحديث أنس: محمول على أواخره وأثنائه، وكأنه لم يسمعه أولاً. ولابد من هذا التأويل أو نحوه، لتكون رواية أنس موافقة لرواية الأكثرين، والله أعلم.
٤١٨٦ - * روى النسائي عن أنس بن مالك ﵁ قال: "خرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه فلما بلغ ذا الحليفة صلى الظهر، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج والعمرة جميعاً، فأهللنا معه، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة وطفنا أمر الناس: أن يحلوا، فهاب القوم، فقال لهم رسول الله ﷺ: لولا أن معي الهدي لأحللت، فحل القوم، حتى حلوا إلى النساء، ولم يحل رسول الله ﷺ، ولم يقصر إلى يوم النحر".
وفي رواية أبي داود (٥) قال: "بات رسول الله ﷺ بها- يعني بذي الحليفة- حتى