أصبح، ثم ركب، حتى إذا استوت به راحلته على البيداء حمد وسبح وكبر، ثم أهل بحجة وعمرة، وأهل الناس بهما، فلما قضى رسول الله ﷺ الحج نحر سبع بدنات بيده قياماً" وعند البخاري (١) بنحوه.
٤١٨٧ - * روى الطبراني في الكبير والأوسط عن الهرماس قال: كنت ردف أبي فرأيت النبي ﷺ على بعير وهو يقول: "لبيك بحجة وعمرة معاً".
٤١٨٨ - * روى أبو داود عن أبي وائل ﵀ قال: قال الصبي بن معبد: كنت رجلاً أعرابياً نصرانياً، فأسلمت، فأتيت رجلاً من عشيرتي يقال له: هديم بن ثرملة، فقلت: يا هناه، إني حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي، فكيف لي بأن أجمع بينهما؟ فقال: أجمعهما، واذبح ما استيسر من الهدي، فأهللت بهما، فلما أتيت العذيب لقيني سلمان بن ربيعة، وزيد بن صوحان، وأنا أهل بهما معاً، فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره، قال: فكأنما ألقي علي جبل، حتى أتيت عمر بن الخطاب، فقلت له: يا أمير المؤمنين، إني كنت رجلاً أعرابياً نصرانياً، وإني أسلمت، وأنا حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي، فأتيت رجلاً من قومي، فقال لي: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي، وإني أهللت بهما معاً، فقال عمر: هديت لسنة نبيك ﷺ".
قال البيهقي: وهذا الحديث يدل على جواز القران.