ينهى الناس عن المتعة، وقد تمتع النبي ﷺ".
قال محقق الجامع:
هذا الحديث يعارضه حديث مسلم رقم (١٣٩٦): كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان علي يأمر بها، وقد نهى عنهما عمر أيضاً، ويمكن أن يجاب: أن نهيهما محمول على التنزيه، ونهي معاوية على التحريم، فأوليته باعتبار التحريم. ويمكن الجمع بين فعلهما ونهيهما، بأن الفعل كان متأخراً لما علما جواز ذلك، ويحتمل أن يكون لبيان الجواز.
٤١٩٩ - * روى أحمد عن أبي شيخ الهنائي أن معاوية قال لنفر من أصحاب النبي ﷺ: "أتعلمون أن النبي ﷺ نهى عن المتعة يعني متعة الحج قالوا: لا".
٤٢٠٠ - * روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: "لقد تمتعنا مع رسول الله ﷺ، وهذا- يعني: معاوية- كافر بالعرش".
يعني بالعرش: بيوت مكة في الجاهلية.
وفي رواية الموطأ (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣): عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن المطلب: "أنه سمع سعد بن أبي وقاص، والضحاك ابن قيس، عام حج معاوية، يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال له سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: إن عمر قد نهى عن ذلك، فقال سعد: قد صنعناها مع رسول الله ﷺ بأمره، وصنعها هو ﷺ".