أصبح واجباً: أن هذه القاعدة مقيدة بأن يكون أمره سائغاً شرعاً ويحقق مصلحة، بل ينبغي أن يكون في عصرنا مقيداً بشكل ما بإجازة الشورى من أهلها. والحقيقة أن فقه الطاعة بالمعروف من أهم الأمور في عصرنا، فكثيرون من الناس يفهمون فكرة السمع والطاعة فهماً خاطئاً.
٤٢٠١ - * روى النسائي عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: سمعت عمر يقول: "والله، لا أنهاكم عن المتعة، فإنها لفي كتاب الله، ولقد فعلها رسول الله ﷺ يعني: العمرة في الحج".
٤٢٠٢ - * روى الترمذي عن سالم بن عبد الله ﵀ سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال عبد الله بن عمر: "أرأيت إن كان أبي نهى عنها، وصنعها رسول الله ﷺ: أأمر أبي يتبع، أم أمر رسول الله ﷺ؟ فقال الرجل: بل أمر رسول الله ﷺ، فقال: لقد صنعها رسول الله ﷺ".
٤٢٠٣ - * روى الشيخان عن عمران بن حصين ﵁ قال: "أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله ﷺ، ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء" قال البخاري "يقال: إنه عمر".
وفي رواية (١) "نزلت آية المتعة في كتاب الله- يعني: متعة الحج، ولم ينه عنها حتى مات".
وفي أخرى (٢) قال: "جمع رسول الله ﷺ وسلم بين الحج والعمرة، وتمتع نبي الله ﷺ، وتمتعنا معه، وإن رسول الله ﷺ قد أعمر طائفة من أهله في العشر، فلم تنزل آية تنسخ ذلك، ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه".
وفيها: "وقد كان يسلم علي، حتى اكتويت فتركت، ثم تركت الكي فعاد".