٤٢٥٧ - * روى الترمذي عن خارجة بن زيد ﵄ عن أبيه: "أن النبي ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل".
ويشهد للحديث من جهة المعنى ما رواه مسلم في صحيحه رقم (١٠٩) في الحج، باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض، عن عائشة ﵂ قال: "نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل" ومسلم رقم (١١٠) عن جابر بن عبد الله في حديث أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر فأمرها أن تغتسل.
قال النووي: اتفق العلماء على أنه يستحب الغسل عند إرادة الإحرام بحج أو عمرة أو بهما، سواء كان إحرامه من الميقات الشرعي أو غيره. ولا يجب هذا الغسل، وإنما هو سنة متأكدة يكره تركها، نص عليه الشافعي في الأم، واتفق عليه الأصحاب.
أقول: غسل مريد الإحرام يراد به النظافة ولذلك تؤمر به الحائض والنفساء، والحكمة فيه واضحة فهو بين يدي سفر فيه تعب ونصب وشعث وتفل.
٤٢٥٨ - * روى ابن خذيمة عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ "تجرد لإهلاله واغتسل".
٤٢٥٩ - * روى مالك في الموطأ عن نافع- مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب- ﵃ "أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم، ولدخول مكة، ولوقوفه عشية بعرفة".
أقول: الأغسال المسنونة في الحج والعمرة متعددة وكونها سنة ليست بواجب ولا فرض فالأمر واسع خاصة وأن الغسل لا تتيسر وسائله في كل حين.