الحافظ: وظاهر الحديث أنه لا فدية على من لبسهما إذا لم يجد النعلين، وعن الحنفية: تجب. وتعقب بأنها لو وجبت لبينها النبي ﷺ، لأنه وقت الحاجة. واستدل به على اشتراط القطع خلافاً للمشهور عن أحمد، فإنه أجاز لبس الخفين من غير قطع، لا طلاق حديث ابن عباس بلفظ "ومن لم يجد النعلين فليلبس خفين" وتعقب بأنه موافق على قاعدة حمل المطلق على المقيد، فينبغي أن يقول بها هنا.
٤٢٨٣ - * روى مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل".
قال محقق الجامع: وقد تقدم أن الجمهور من العلماء قالوا: لا يجوز لبس الخفين إلا بعد قطعهما أسفل من الكعبين وقال أحمد: يجوز، لحديث جابر هذا وابن عباس الذي قبله وحديث جابر وما في معناه مطلق، فينبغي أن يحمل على المقيد.
٤٢٨٤ - * روى مالك في الموطأ عن يحيى بن يحيى ﵀: سمعت مالكاً وقد سئل: عما ذكر عن رسول الله ﷺ أنه قال: "فمن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل" يقول: لم أسمع بهذا، ولا أرى أن يلبس المحرم سراويل، لأن رسول الله ﷺ نهى عن لبس السراويلات، فيما نهى عنه من لبس الثياب التي لا ينبغي للمحرم أن يلبسها، ولم يستثن فيها كما استثنى في الخفين.
"وهذا رأي مالك، والجمهور على خلافه، ويؤيدهم حديث جابر وابن عباس اللذين قبله" (م).
- جواز إلقاء الثوب على البدن ووجوب خلع الثوب:
٤٢٨٥ - * روى أبو داود عن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ "أن ابن عمر وجد القر فقال: ألق علي ثوباً يا نافع، فألقيت عليه برنساً، فقال: تلقى علي هذا وقد نهى رسول الله ﷺ أن يلبسه المحرم؟! ".